الرئيسية / تجربتي / كيف خاضت أول امرأة تسافر بمفردها فى القرن الـ19 رحلتها إلى مصر؟
إيدا فايفر

كيف خاضت أول امرأة تسافر بمفردها فى القرن الـ19 رحلتها إلى مصر؟

image_print

كتب- قاسم كمال:

في القرن التاسع عشر في أوروبا، نادرا ما سافرت النساء بعيدا، لا سيما بمفردهن، لذلك اضطرت إيدا فايفر إلى الخروج بحجة جيدة، حيث أخبرت ربة منزلها فى فيينا وصديقاتها وعائلتها أنها ستزور صديقا لها في القسطنطينية، لكنها خططت بالفعل للذهاب إلى فلسطين.

في ذلك الوقت، كانت هناك بعض المؤلفات الرائدات في مجال السفر، مثل إيزابيلا فرانسيس رومر وليدي هيستر ستانهوب، اللتين سافرت مع أزواجهن أو مرافقين ذكور.

ولدت إيدا في العاصمة النمساوية فيينا عام 1797، وكـان والدها تاجرا غنيا، ويبدو أن والدها، السيد ريير، هو الذي شجعها على ممارسة الرياضة وعلى اكتساب معارف كانـت مخصصة للأولاد.

وفي عام 1820، تزوجت بالدكتور فايفر الذي كان أكبر منها عمرا بأربـع وعشرين سنة، وأصبح اسمها بـزواجها منه: إيدا فايفر، وأنجبت منه ولدين، لكـن زوجها توفي عام 1838.

وقامت إيدا فايفر بأولى رحلاتها إلى “الأرض المقدسة” أي فلسطين في مارس عام 1842، وقد زارت خلالها تركيا وفلسطـين ومصر.

والتقت في القدس بناشر كتب من فيينا اقترح عليها نشر رحلتها، وهكذا صدر كتابها الأول باللغة الألمانية عام 1843: “رحلـة فييناوية إلى الأرض المقدسة”.

وقامت عام 1845 برحلة إلى أيسلندا مرت خلالها بأوربا الشرقية وألمانيا والدنمارك، وزارت عام 1846 البلدان الاسكندنافية.

وغادرت النمسا من جديد في ذلك العام متوجهة نحو البرازيل لتبدأ أولى رحلتيهـا حول العالم.

وبعد أن عبرت المحيط الأطـلسي، زارت البرازيل وذهـبت إلى الشيلي، ثم عبرت المحيط الهادي نحـو الصين، وتوقفت في طريقهـا بجزيرة تاهيتي.

ووصلت سفينتها إلى الصـين عام 1947، ثم زارت الهند، ووصلت إلى العراق عام 1848، ثم أكملت طريقها إلى بلاد فارس وصعدت نحو تركيا.

ومن تركيا عادت عن طريق اليونان إلى النمسا، ونشرت عام 1850 كتاب : “رحلـة امرأة حول العالم (حرفيا: امرأة تسافـر حول العالم).

وفي عام 1851، تركت إيدا فايفر النمسا من جديد للشروع في دورتها الثانية حول العالم، وقـد بدأتها هذه المرة من إنجلترا نحو أفريقيا الجنوبية عبرت رأس الرجاء الصالح نحو سنغـافورة التي أقامت بهـا بعض الوقت ثم تجولت في ماليزيا وأندونسيا، وزارت جاوة وسومطرة.

وعبرت المحيط الهادي بعد ذلك من جاكرتا إلى كاليفورنيا، وهكذا وصلت إلى سان فرانسيسكو في سبتمبر 1853، ثم نزلت إلى خط الاستواء.

وصعدت بعد ذلك نحو بنمـا ثم الولايات المتحدة الأمريكية من جديـد، نيويورك ومساقط نياغرا، ثم عادت بعد ذلك عن طريق لندن إلى النمسا.

وفي عام 1856 بدأت إيدا فايفر رحلتها الخامسة والأخيرة، وبعد أن زارت برلين ولندن وباريس نزلت نحـو رأس الرجاء الصالح ثم إلى جزيرة موريس في المـحيـط الهـندي التي أقامت فـيـهـا خمسة أشهـر قبل أن تكمل طريقها إلى مدغشقر.

وعادت بعدها إلى جزيرة موريس، وسقطت مريضة، ولم تـستطع العودة إلى النمسا إلا في العام التالى 1857، ووصلت إلى فيينا في شهر سبتمبر ثـم توفيت في الشهر الـتـالي عام 1857.

شاهد أيضاً

تجربة فريدة .. نور جمع أجمل معالم مصر السياحية فى دقيقة واحدة

كتبت – مروة السيد : تجربة فريدة عاشها الشاب المصرى نور لملوم الذى جمع أجمل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *